الالتقاء بأبناء الفائجة في منتدى موحد لتبادل الأخبار


    معلقة عنتر ابن شداد العبسي

    شاطر

    صنديد

    عدد المساهمات : 79
    تاريخ التسجيل : 17/07/2009

    معلقة عنتر ابن شداد العبسي

    مُساهمة  صنديد في الجمعة يوليو 24, 2009 2:46 pm


      هل غادر الشعراء من متردمأم هل عرفت الدار بعد توهم
      يا دار عبلة بالجواء تكلميو عمي صباحاً دار عبلة و اسلمي
      فوقفت فيها ناقتي و كأنهافدنٌ لأقضي حاجة المتلوم
      و تحل عبلة بالجواء و أهلنابالحزن فالصمان فالمتثلم
      حييت من طللٍ تقادم عهدهأقوى و أقفر بعد أم الهيثم
      حلت بأرض الزائرين فأصبحتعسراً علي طلابك ابنة محرمٍ
      علقتها عرضاً و أقتل قومهازعماً لعمر أبيك ليس بمزعم
      و لقد نزلت فلا تظني غيرهمني بمنزلة المحب المكرم
      كيف المزار و قد تربع أهلهابعنيزتين و أهلنا بالغيلم
      إن كنت أزمعت الفراق فإنمازمت ركابكم بليلٍ مظلم
      ما راعني إلا حمولة أهلهاوسط الديار تسف حب الخمخم
      فيها اثنتان و أربعون حلوبةًسوداً كخافية الغراب الأسحم
      إذ تستبيك بذي غروبٍ واضحٍعذبٍ مقبله لذيذ المطعم
      و كأن فارة تاجرٍ بقسيمةٍسبقت عوارضها إليك من الفم
      أو روضةً أنفاً تضمن نبتهاغيثٌ قليل الدمن ليس بمعلم
      جادت عليه كل بكرٍ حرةٍفتركن كل قرارةٍ كالدرهم
      سحاً و تسكاباً فكل عشيةٍيجري عليها الماء لم يتصرم
      و خلا الذباب بها فليس ببارحٍغرداً كفعل الشارب المترنم
      هزجاً يحك ذراعه بذراعهقدح المكب على الزناد الأجذم
      تمسي و تصبح فوق ظهر حشيةٍو أبيت فوق سراة أدهم ملجم
      وحشيتي سرجٌ على عبل الشوىنهدٍ مراكله نبيل المخرم
      هل تبلغني دارها شدنيةٌلعنت بمحروم الشراب مصرم
      خطارةٌ غب السرى زيافةٌتطس الإكام بوخد خفٍ ميتم
      و كأنما تطس الإكام عشيةًبقريب بين المنسمين مصلم
      تأوي له قلص النعام كما أوتحذقٌ يمانيةٌ لأعجم طمطم
      يتبعن قلة رأسه و كأنهحدجٌ على نعشٍ لهن مخيم
      صعلٍ يعود بذي العشيرة بيضهكالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم
      شربت بماء الدحرضين فأصبحتزوراء تنفر عن حياض الديلم
      وكأنما تنأى بجانب دفها الــوحشي من هزج العشي مؤوم
      هرٍ جنيبٍ كلما عطفت لهغضبى اتقاها باليدين وبالفم
      بركت على جنب الرداع كأنمابركت على قصبٍ أجش مهضم
      وكأن رباً أو كحيلاً معقداًحش الوقود به جوانب قمقم
      ينباع من ذفرى غضوبٍ جسرةٍزيافةٍ مثل الفنيق المكدم
      إن تغدفي دوني القناع فإننيطبٌ بأخذ الفارس المستلئم
      أثني علي بما علمت فإننيسمحٌ مخالقتي إذا لم أظلم
      وإذا ظلمت فإن ظلمي باسلٌمرٌ مذاقه كطعم العلقم
      ولقد شربت من المدامة بعدماركد الهواجر بالمشوف المعلم
      بزجاجةٍ صفراء ذات أسرةٍقرنت بأزهر في الشمال مفدم
      فإذا شربت فإنني مستهلكٌمالي وعرضي وافرٌ لم يكلم
      وإذا صحوت فما أقصر عن ندىًوكما علمت شمائلي وتكرمي
      وحليل غانيةٍ تركت مجدلاًتمكو فريصته كشدقٍ الأعلم
      سبقت له كفي بعاجل طعنةٍورشاش نافذةٍ كلون العندم
      هلا سألت الخيل يا بنة مالكٍإن كنت جاهلةً بما لم تعلمي
      إذ لا أزال على رحالة سابحٍنهدٍ تعاوره الكماة مكلم
      طوراً يجرد للطعان وتارةًيأوي إلى حصد القسي عرمرم
      يخبرك من شهد الوقيعة أننيأغشى الوغى وأعف عند المغنم
      ومدجج كره الكماة نزالهلا ممعنٍ هرباً ولا مستسلم
      جادت له كفي بعاجل طعنةٍبمثقفٍ صدق الكعوب مقوم
      فشككت بالرمح الأصم ثيابهليس الكريم على القنا بمحرم
      فتركته جزر السباع ينشنهيقضمن حسن بنانه والمعصم
      ومسك سابغةٍ هتكت فروجهابالسيف عن حامي الحقيقة معلم
      ربذ يداه بالقداح إذا شتاهتاك غايات التجار ملوم
      لما رآني قد نزلت أريدهأبدى نواجذه لغير تبسم
      عهدي به مد النهار كأنماخضب البنان ورأسه بالعظلم
      فطعنته بالرمح ثم علوتهبمهندٍ صافي الحديدة مخذم
      بطلٍ كأن ثيابه في سرحةٍيحذى نعال السبت ليس بتوءم
      يا شاة ما قنصٍ لمن حلت لهحرمت علي و ليتها لم تحرم
      فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبيفتجسسي أخبارها لي و اعلم
      قالت رأيت من الأعادي غرةًو الشاة ممكنةٌ لمن هو مرتم
      و كأنما التفتت بجيد جدايةٍرشأٍ من الغزلان حرٍ أرثم
      نبئت عمراً غير شاكر نعمتيو الكفر مخبثةٌ لنفس المنعم
      و لقد حفظت وصاة عمي بالضحاإذ تقلص الشفتان عن وضح الفم
      في حومة الحرب التي لا تشتكيغمراتها الأبطال غير تغمغم
      إذ يتقون بي الأسنة لم أخمعنها و لكني تضايق مقدمي
      لما رأيت القوم أقبل جمعهميتذامرون كررت غير مذمم
      يدعون عنتر و الرماح كأنهاأشطان بئرٍ في لبان الأدهم
      ما زلت أرميهم بثغرة نحرهو لبانه حتى تسربل بالدم
      فازور من وقع القنا بلبانهو شكا إلي بعبرةٍ و تحمحم
      لو كان يدري ما المحاورة اشتكىو لكان لو علم الكلام مكلمي
      و لقد شفى نفسي و أبرأ سقمهاقبل الفوارس ويك عنتر أقدم
      وَالخَيلُ تَقتَحِمُ الخَبارَ عَوابِساًمِن بَينِ شَيظَمَةٍ وَآخَرَ شَيظَمِ
      ذُلُلٌ رِكابي حَيثُ شِئتُ مُشايِعيلُبّي وَأَحفِزُهُ بِأَمرٍ مُبرَمِ
      وَلَقَد خَشيتُ بِأَن أَموتَ وَلَم تَدُرلِلحَربِ دائِرَةٌ عَلى اِبنَي ضَمضَمِ
      الشاتِمَي عِرضي وَلَم أَشتِمهُماوَالناذِرَينِ إِذا لَم اَلقَهُما دَمي
      إِن يَفعَلا فَلَقَد تَرَكتُ أَباهُماجَزَرَ السِباعِ وَكُلِّ نَسرٍ قَشعَمِ

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 4:09 am